Kurdish Democratic Party - Lebanon Freedom - Justice - Peace حرية - عدالة - سلام
Kurdish Democratic Party - LebanonFreedom - Justice - Peace حرية - عدالة - سلام 

قرار تعيين عون خطأ استراتيجي أميركي

 

عزالدين الشيخ علي

26 – 10 - 26

 

ارتكبت الولايات المتحدة الأميركية أخطاء عديدة وجسيمة خلال العقود الماضية.

أخطأت حين تدخلت في الصومال..

وأخطأت حين تدخلت في أفغانستان..

وأخطأت حين غزت العراق واسقطت نظام الرئيس الراحل صدام حسين وسلمته الى النظام الشرير في ايران..

اخطائها كثيرة وعديدة لا تعد ولا تحصى..

هي من أوصلت الخميني الى الحكم في ايران تحت شروط معينة أهمها خلق الحروب والفتن الطائفية بين المسلمين واتباع الدين الشيعي.

وهي التي سهلت للميليشيات الشيعية في لبنان التابعة لنبيه بري (حسن نصرالله) ونعيم قاسم بالتسلط والاستبداد في البلاد حيث طغوا وبغوا واجرموا وافسدوا في البلاد برعاية أميركية – أوروبية ومن دون حسيب او رقيب..

ثم أتت لحظة انتخاب رئيس جديد للجمهورية..!

حسينية نبيه بري كانت مغلقة لمدة عامين، لا انتخاب رئيس إلا بعد تلبية مطالب الثنائي الشيعي وعلى رأسها شرعنه سلاحهم الميليشياوي..

ومن المعلوم ان بري هو عميل للمخابرات المركزية الأميركية منذ بداية السبعينات من القرن الماضي.

وصلته الأوامر من واشنطن بفتح أبواب الحسينية من اجل تعيين رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، فلبى الطلب على وجه السرعة ومن دون أي اعتراض، فكانت النتيجة انه تم تعيين جوزيف عون رئيساً مقابل تلبية سلسلة من الشروط الأميركية ولعل أهمها:

البدء بنزع السلاح الميليشياوي الشيعي التابع للنظام الخميني الإيراني..

تطهير القضاء من الفاسدين المحسوبين على الثنائي الشيعي وحلفائهم مثل ميشال عون وجبران باسيل..

تطهير الجيش من الضباط وتحديدا الشيعة منهم بسبب ولائهم المطلق للنظام الخبيث في ايران..

وغيرها من الشروط التي لا داعي لذكرها..

لكن منذ جلوسه على الكرسي في قصر بعبدا منذ قرابة العامين لم ينفذ ولا شرط من الشروط الأميركية..

خطابات وبيانات واعلانات وحرتقات وفلسفات ومسرحيات، وكل ما يسمع منه هو الدعوة او المطالبة بانسحاب إسرائيل من الجنوب، وإعادة ما يسمى الاسرى، ومن بعدها إعادة اعمار البلدات والقرى الشيعية التي تدمرت بسبب جنون الميليشيات الشيعية العميلة للنظام الشرير في ايران..

لم ينفذ أي قرار اتخذته الحكومة على صعيد لجم الميليشيات الشيعية ونزع سلاحهم المعادي للشرعية والقانون والدستور..

ولم ينفذ قرار جعل العاصمة بيروت منزوعة السلاح، في حين الميليشيات الشيعية تسرح وتمرح بسلاحها وارهابها كيفما تشاء وساعة ما تشاء..

يرفض إعطاء الجيش الضوء الأخضر لنزع السلاح الميليشياوي الشيعي خوفاً من ما يسمى الحرب الاهلية وهذه كذبة مردودة عليه..

لم يعمل على تطهير مؤسسات وادارات الدولة من اللصوص والحرامية والفاسدين، الجميع ما زالوا في مواقعهم..!

وما زالت الاوضع السياسية والأمنية والاقتصادية على حالها..

من إنجازاته العظيمة .. القيام بزيارات عديدة الى مختلف دول العالم لكنه لم يقوم حتى الان بزيارة سوريا خوفاً من غضب بري – قاسم..!!!

الولايات المتحدة الأميركية تتحمل مسؤولية وجود عون في قصر بعبدا، فهي التي عينته، وهي التي دعمته، لكنه خذلها، ولم يقم بواجباته الوطنية والسيادية على الاطلاق، وبالتالي فأن المطلوب منها ان ترفع الغطاء والدعم السياسي عنه كونه لا يستحق ان يكون في المركز الاول في لبنان بعدما باعه في سوق النخاسة الشيعية كما فعل اسلافه ميشال عون واميل لحود..

نحن لا ننتقده بصفة شخصية وانما ننتقد تصرفاته وافعاله وسياساته التي لا تلبي طموحات غالبية الشعب اللبناني ولا تلبي مبادئ السيادة الوطنية.

لديه واجبات ومسؤوليات وطنية، فأما ان يقوم بها على اكمل ما يرام من دون خوف او تردد او فليرحل لان البلاد لا تتحمل مزيد من الخراب والدمار والافلاس الاقتصادي..

 

 

Print | Sitemap
© kdp lebanon